الأربعاء

ماذا بعد الحرب الشاملة على الإرهاب بسيناء؟.. هذا ما سيحدث مع اليوم الأخير من انتهاء العملية العسكرية





بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة تفاصيل العملية العسكرية الشاملة سيناء2018»، للقضاء على العناصر الإرهابية، عادت الآمال والطموحات حول إعادة تعمير سيناء مرة أخرى والقضاء على الإرهاب بشكل تام، ولكن بالنظر إلى آراء الخبراء العسكريين والسياسيين؛ نجد تلك الآمال قد تكون محدودة أو نسبية كما وصفها أحد العسكريين؛ لأن العمليات الإرهابية يتم تجديدها بشكل مستمر، كما أن جميع دول العالم لم تستطيع حتي الآن القضاء على «داعش» و«مشتقاته» بشكل نهائي، وبالرغم من ذلك إلا أن العملية الشاملة التي تقوم بها القوات المسلحة تعطي بارقة أمل لعودة السياحة والاستثمار بسيناء حتى وإن كان بشكل نسبي.

 طرحت التساؤل ماذا يحدث بعد نجاح العملية العسكرية في سيناء؟ وكيف سيتم تعميرها؟ عسكريين وسياسيين يجيبون
- الإرهاب يستولي على500 كيلو متر مربع من سيناء والتعمير مستمر:



أكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق، أن التعمير فى سيناء مستمر ولم يتوقف فى أى لحظة، لافتاً إلى أن المنطقة التي يتواجد بها الإرهاب حوالي500 كيلو متر مربع فيما يعادل 1/120 من أرض سيناء، اتفنا أن فكرة العملية الشاملة سيناء 2018م، الهدف منها القضاء بشكل تام ونهائي على الإرهاب، وبالنظر إلى بيانات القوات المسلحة، يتبين أن الجيش يقوم بتطهير سيناء بشكل رائع؛ حيث تم القضاء على 16 عنصرا تكفيريا وضبط عشرات آخرين، كما تم القبض على أربعة أشخاص متهمين، في حين أنه تم تدمير المركز الإعلامي للعناصر التكفيرية، كما تم تدميرالبؤر وخزائن الزخائر التي يتم استخدامها ضد الجيش والشرطة، بالإضافة إلى تدمير الأراضي المزروعة بالحشيش، مؤكداً أنه بالرغم من إختباء العناصر الإرهابية وصعوبة إنتقائهم إلا أن قوات الجيش لم تلحق الضرر بأى مواطن عادي ليس له علاقة بالإرهابيين، وهذا يعد إنجازاً فى حد ذاته.

وأوضح «سالم» فى تصريح خاص أن العملية الشاملة ستقضي خلال فترة وجيزة على الإرهاب، وبالنسبة للتعمير فى سيناء؛ أشار أن الدولة تسعي بشكل كبير فى استصلاح الأراضي لرفع مستوي المواطنين بسيناء، كما يتم التوسع فى إنشاء المصانع وتشجيع المشروعات الصغيرة، بالإضافة إلى جهود الدولة الجبارة فى نشر التعليم، مؤكداً أن هناك نقطة طبية فى كل قرية ومستشفي مركزي بكل مدينة فى سيناء، مشيراً أنه فى حالة نجاح العملية الشاملة سيتم تكثيف التعمير فى سيناء.

ولفت رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق، أنه فى حالة لا قدر الله، عودة الفكر التكفيري والعناصر الإرهابية مرة أخري إلى سيناء؛ سيتم إعادة العملية العسكرية الشاملة مرة أخري، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية التي يقوم بها الأزهرالشريف والتنظيمات المختلفة ووسائل الإعلام؛ للتصدي لتنظيم داعش بكل طوائفه، مشيراً إلى أن جميع التنظيمات الإرهابية الموجوده بسيناء تنتمي إلى فصيل إرهابي واحد وهو "داعش"؛ الذي يحاول تطبيق الدولة الإسلامية من وجهة نظره، والتي ليس لها أى علاقة بديننا الإسلامي السمح الرقيق.

*تعميرسيناء مقترن بإنتهاء العملية الشاملة:

في نفس السياق قال اللواء زكريا حسين، الخبير العسكري، إن العملية الشاملة سيناء 2018م ستقضي على العناصر التكفيرية الموجودة بسيناء فى أسرع وقت ممكن، لأنه تم الإعداد لها جيداً منذ ثلاثة أشهر، عقب توجيهات السيسي فى 29/11 الماضي؛ حيث طالب السيسي بجمع كافة المعلومات اللازمة عن تحركات العناصر التكفيرية الموجودة بسيناء، مؤكداً أنه فور إنتهاء العملية الشاملة ستتجه الدولة إلى التعمير فى سيناء.

وأشار الخبير العسكري، أنه يجب الاهتمام بالتعمير فى سيناء، كي لا تعود العناصر الإرهابية مرة أخري، متمنياً أن تنجح القوات المسلحة فى دحر البؤر الإرهابية بشكل كامل فى سيناء، مؤكداً على ضرورة إلتفاف أهل سيناء حول القوات المسلحة وإعطائهم كافة المعلومات اللازمة عن العناصر التكفيرية، كما أن التساؤلات التي ظهرت مؤخراً بشأن سر الإعلان عن العملية الشاملة سيناء 2018م، غيرمنطقية، لأنه مع بدء العمليات الأمنية الشاملة لايوجد شىء يسمي سري، معللاً بذلك إعلان القوات المسلحة عن العملية الشاملة وعدم إخفاؤها.

*نجاح العملية نسبي والتعمير يحتاج وقت:

قال صفوت الزيات، عميد أركان حرب أسبق، إن العملية الشاملة سيناء 2018م، هي عملية موسعة تشمل ثلاثة محاور هي؛ أولاً الضغط على الجماعات الإرهابية فى وقت واحد في أكثر من مكان، ثانياً التنسيق فيما بينها للحصول على كافة المعلومات اللازمة بشأن العناصر التكفيرية والهجوم عليها فى مناطق جديده لم يسبق القضاء عليها، أما المحور الثالث يضمن الاهتمام الكبير من رئيس الدولة، ما يعطي لها أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تبذل قصاري جهدها، كي يكون هناك تعمير شامل فى سيناء.

وأوضح «الزيات»، في تصريح خاص أن التعمير فى سيناء سيتطلب وقتا كبيرا، خاصة أن عملية نجاح العملية الشاملة نسبية ولا يمكن لأحد التنبؤ بمدتها الزمنية؛ لأنه لا يمكن الحديث عن إنهاء العمليات الإرهابية بشكل نهائي؛ فهي ليست حرب واضحة بين دولتين يسهل تقييم نتائجها، بل إن الحرب ضد الإرهاب نتائجها غير واضحة المعالم، مضيفاً أنها معارك طويلة وممتدة مطالبا التفاؤل بحذر، خاصة أنه تم وقف الدراسة فى المدارس والجامعات فى سيناء لمدة أسبوع.

*الإرهاب مستمرولكن هناك أمل لتعميرسيناء:

من جهته قال الدكتور خالد رفعت، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن العملية الشاملة لايمكنها القضاء على الإرهاب بشكل نهائي، لأن الإرهاب موجود بكافة دول العالم ولم تستطيع أى دولة القضاء عليه إلى الآن، مشيراً إلى أن الإرهاب يؤثر بشكل سلبي على الإستثمار والسياحة فى أى دولة، ولكن على المواطنين الإحساس بعودة الدولة بشكل قوي مرة أخري، مؤكداً أنه فى حالة نجاح العملية الشاملة سيتم تسهيل التعمير فى سيناء، لأن الأمن يؤدي إلى مزيد من التعمير والنماء والتطور.

وأوضح «رفعت»، في تصريح خاص، أن تأمين المداخل سيؤدي إلى إعادة تعمير سيناء بشكل جيد، مشيراً إلى أن القوات المسلحة لها دور كبير فى ذلك، ولكن يجب على جميع مؤسسات الدولة بأثرها أن تتعاون مع الجيش لعبور تلك المرحلة الهامة فى تاريخ مصر بدون أدني خسائر، لافتاً إلى أن المصريين تعلموا الدرس جيداً منذ بيان 1/7/2015م؛ حيث اتضح أن الجيش هو الوحيد فى مصر الذي يعي ماذا يقوله جيداً ويعرف ما الذي يجب الإمتناع عن قوله، مطالباً وسائل الإعلام بعدم نشر تفاصيل خط سير العملية الشاملة أو الإعلان عن أى خسائر، إن وجدت؛ لأنها ستؤثر على الروح المعنوية بشكل سلبي للغاية.


شارك الموضوع


مقالات أشعلت مواقع التواصل

أخبار مميزة لاتفوتك