الأحد

المصريون يجبرون السيسى على الترشح لفترة رئاسية ثانية.. وهل يملك أحد رفاهية رفض أوامر الشعب؟!



السيسى

يوسف أيوب - اليوم السابع


بصيغة الأمر، قال المصريون قرارهم، وهو أن الرئيس عبد الفتاح السيسى مرشحهم لفترة رئاسية ثانية، لاستكمال ما بدأه فى الأعوام الثلاثة الماضية، ولم يعد أمام الرئيس من خيار سوى الاستجابة لأمر الشعب، وهل لدى أحد رفاهية رفض أوامر المصريين؟!.


المصريون أعلنوا قرارهم وينتظرون من الرئيس السيسى إعلان موقفه ويستجيب لأكثر من 12 مليون مصرى وقعوا على استمارات حملة "علشان تبنيها"، التى أعلنت اليوم فى مؤتمر صحفى أنها مستمرة فى عملها حتى إجبار الرئيس على الترشح لفترة رئاسية ثانية، وحتى لو رفض الترشح، فسوف تستمر الحملة بالضغط عليه، ولأن القرار أصبح قرار الشعب، وما على الرئيس سوى أن يستجيب لمن يعلمون أنه القادر على قيادة مصر خلال السنوات الأربع المقبلة، ليستكمل ما بدأه.
ويحسب لحملة "علشان تبنيها" أنها حركت المزاج العام للمصريين، فهى لم تكن مجرد حملة لجمع توقيعات من الراغبين فى أن يواصل الرئيس مهامه وعمله، وإنما تحريك الضمير المصرى، وصد كل محاولات الكذب التى يمارسها البعض، فالحملة نجحت خلال الأسابيع القليلة الماضية فى خلق حالة من المطالبة الجماهيرية والضغط الشعبى لمطالبة السيسى بالترشح لفترة ثانية، وكل ذلك مبنى على ما تحقق من رصيد ملئ بالإنجازات والمشروعات التى تحققت على أرض الواقع، ولا تستطيع العين أن تتجاهلها، والتى بدأت حتى قبل أن يتولى الرئيس المسئولية رسميًا فى 2014، فعلاقة المصريين بالرئيس السيسى توثقت وقت أن كان وزيرًا للدفاع، وانحاز هو وقيادات القوات المسلحة الشرفاء إلى إرادة المصريين الرافضة لوجود حكم الإخوان الفاشى، فانتصر السيسى والجيش المصرى لمصر فى مواجهة طغمة الإرهاب والظلام، ومن وقتها نسج المصريون خيطا طويلا من الثقة المتبادلة بينه وبين السيسى، وهو ما تأكد فى انتخابات 2014 التى فاز خلالها الرئيس دون أى عناء، لأنه كان مرشح الضرورة، والمرشح الذى حمله المصريون على أعناقهم وأوصلوهم إلى كرسى الرئاسة.
اليوم تحول الرئيس السيسى من مرشح الضرورة، إلى مرشح  استكمال البناء، فالرئيس بدأ فى تنفيذ خطة عملاقة تهدف إلى نقل مصر للمكانة التى تستحقها، فانطلق فى تنفيذ مئات المشروعات التى كانت مجرد أحلام، فحولها إلى واقع، بداية من قناة السويس الجديدة، ووصولاً إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها الكثير من المشروعات التى لم نكن نتوقع أبدًا إنجازها خلال الفترة القليلة الماضية، كل ذلك تحقق لأن الإرادة متوفرة، والصدق والضمير هو من يحكم، لذلك لم يكن مستغربًا أن يصطف المصريون خلف الرئيس ويدفعونه للترشح لفترة ثانية، لأنه وثقوا فيه، ورأوه القادر على استكمال ما بدأ.
الرئيس السيسى استطاع أن ينال رضاء المصريين، لأنه لم يكذب عليهم، بل صارحهم بكل التفاصيل، فكانت النتيجة هذه الثقة التى نراها فى عيون كل مصرى، حتى من تضرروا على سبيل المثال من القرارات الاقتصادية الصعبة، وثقوا فى الرئيس لأنه تحدى الجميع، حتى من قالوا له إن هذه القرارات ستقلل من شعبيتك، تحداهم ونجح، لأنه راهن على وعى وحب المصريين لبلدهم، وإدراكهم أنه بدون هذه القرارات رغم صعوبتها لن تستطيع مصر أن تبقى واقفة على قدميها.
ما أعلنته "علشان تبنيها" اليوم بمثابة مطالبة جماهيرية وضغط شعبى لم يسبق أن شاهدناه أو سمعنا عنه قبل ذلك فى مصر، فللمرة الأولى يأتى طلب الترشيح ممهورًا بتوقيع المصريين، وليس بقرار من الشخص نفسه، وكل ما ننتظره هو الوقت الذى يختاره الرئيس ليعلن تنفيذه لأمر الشعب، ويعلن ترشحه لرئاسة مصر لفترة ثانية.

  

  

  

  




شارك الموضوع


مقالات أشعلت مواقع التواصل

أخبار مميزة لاتفوتك