الثلاثاء

السوق السوداء تصنع أزمة البنسيلين.. جشع التجار يرفع سعره من 7 إلى 200 جنيه.. مدير الحق فى الدواء: "المستورد" تحتكره شركات بعينها




تسببت السوق السوداء وجشع التجار فى استمرار أزمة البنسيلين، حيث إن الحقنة التى يتم تسعيرها بـ ٧ جنيهات يتعاطاها الأطفال مرضى الحمى الروماتيزمية فى القلب وتباع فى السوق السوداء بأكثر من 200 جنيه.

ويقول المحامى "محمود فؤاد"، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، إن هناك أخطاء فى إدارة أزمة الدواء، حيث إنه يجب أن يكون هناك تخطيط ورقابة على  الشركات العامة والخاصة وفى أماكن التوزيع الخاصة بها.
الأطفال المحتاجون للبنسيلين يموتون ببطء
وأشار الدكتور محمد رؤوف حامد، أستاذ علم الأدوية بهيئة البحوث والرقابة الدوائية، إلى أن الأطفال الذين يحتاجون البنسيلين يموتون ببطء لعدم وجود العلاج، والأزمة أن السياسة الدوائية ليست فعالة، لافتا إلى أن السياسة معناها أن يكون هناك أهداف مع معالجة العيوب بما يطلق عليه "التغذية الاسترداعية" لتجنب جشع واحتكار شركات الأدوية.


وأكد أستاذ علم الأدوية أنه يجب أن تكون هناك سياسة دوائية حقيقية تكون مبنية على دراسات ويكون لها أهداف، وتكون هناك منظومات لتحقيق هذه الأهداف، ويجب أن يكون هناك تخطيط صحيح، مشيرا إلى أنه على مدار السنوات السابقة كانت الأزمة تزيد لعدم التخطيط الصحيح.
وفى هذا السياق قال الدكتور محمد على عز العرب، المستشار الطبى للمركز المصرى للحق فى الدواء، أستاذ الكبد فى المعهد القومى للكبد، إن البنسيلين طويل المفعول مثال لأزمة الدواء فى مصر، وهى أزمات مفتعلة فى كثير منها، لافتا إلى أن البنسيلين المستورد احتقار لشركات معينة، وبسبب تعويم الجنيه أصبح فيه سوء مواز لسوق الأدوية، وهذه الأزمات تعطش السوق، ويترتب على ذلك حدوث مأساة، كما أن هناك أخطاء فى إدارة الأزمة، وليست هناك عقوبات رادعة لشركات الأدوية مثل "الشطب"، أو إلغاء المنتج الذى تقوم بترويجه من خلالها، لأن هناك 12 مثيلا دوائيا لكل صنف.

حل أزمة البنسيلين  
وأشار المستشار الطبى للمركز المصرى للحق فى الدواء إلى أن حل أزمة الدواء هو استخدام "باركود دوائى" لتتبع حركة الدواء بداية من لاستيراد والتصنيع وحتى الوصول إلى المستهلك.

وأكد "عز العرب" أن الأزمة الحالية هى وجود أوراق تثبت خروج الدواء من الشركات بطريقة شرعية لشركات التوزيع، لكن لا يعرفون أنها وصلت إلى المستهلك بثمنها أم لا.

وتابع "عز العرب" أن سياسة تقديم المرضى لروشتات معتمدة للصيدليات مع استرجاع "الحقنة" الفارغة هى سياسة عقيمة وقديمة كانت تحدث فى الخمسينيات، ويجب على الدولة تطبيق نظام الباركود الدوائى لتتبع مسار الدواء حتى يصل إلى مستحقيه.

وقال "عز العرب" إن الأزمة فى البنسيلين ترجع أيضاً إلى أن الصنف رخيص والشركات الخاصة لا تنتجه لأنه قليل الربحية، وشركة "أكديما" ترسله للدول الأفريقية لتوفير العملة الصعبة مع زيادة نسبة الربحية، لكن رئاسة الجمهورية تطلب دوريا قائمة بنواقص الأدوية وهو أمر جيد.

وصرحت وزارة الصحة فى بيان حديث لها أن البنسيلين سيصل مصر خلال الساعات القادمة لتوفير احتياجات السوق المحلى من الدواء، حيث تم ضخ 100 ألف عبوة بنسيلين بالمستشفيات العامة والمركزية بالجمهورية، كما أنه تم التعاقد على مليون عبوة مستوردة يتم ضخها بالسوق خلال 15 يومًا.


شارك الموضوع


مقالات أشعلت مواقع التواصل

أخبار مميزة لاتفوتك